في خطوة نوعية نحو دعم وتمّكين المشاريع المجتمعية في المملكة
برنامج سخاء يوقع اتفاقية ثلاثية الأطراف بالتعاون مع جمعية تأهيل ومؤسسة العوهلي الخيرية لإنشاء مركز إيواء اجتماعي متكامل لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة
وقّع برنامج سخاء اليوم مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف مع جمعية عنيزة للتنمية والخدمات الإنسانية “تأهيل” ومؤسسة عبدالعزيز العوهلي الخيرية، وذلك لإنشاء مركز إيواء اجتماعي متكامل لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة القصيم، وذلك ضمن جهود البرنامج الرامية لدعم المجتمع من خلال إيجاد الفرص التنموية ذات الأثر المستدام، وتمكين الباذلين من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
مثّل برنامج سخاء في التوقيع نائب الأمين العام أ. ناصر بن محمد عسيري، فيما مثّل جمعية تأهيل نائب رئيس مجلس الإدارة م. مساعد بن يحيى السليم، ومن جانب مؤسسة عبد العزيز العوهلي الخيرية، رئيس مجلس الأمناء أ. فهد بن عبدالعزيز العوهلي.
تضمنت مذكرة التفاهم مشروعًا طموحًا لإنشاء مركز يُسهم في توفير بيئة شاملة وداعمة تُلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال منظومة خدمات نوعية وتكاملية تشمل الإقامة الشاملة المدعومة ببرامج تأهيلية متخصصة، والرعاية الصحية بمختلف جوانبها العلاجية والوقائية، إضافة إلى الأنشطة الترفيهية والتعليمية لتعزيز التفاعل الاجتماعي والنفسي للنزلاء، بما يضمن استقلاليتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وتهدف مذكرة التفاهم تقديم التسهيلات والممكنات التي تُسهم في نجاح هذا المشروع الواعد، الذي يُتوقع أن يخدم أكثر من 280 مستفيدًا سنويًا، مما يُسهم في سد فجوة الخدمات الإيوائية وتلبية الاحتياجات التنموية للمجتمع المحلي، وتُقدّر تكلفة المشروع الإجمالية بحوالي 83 مليون ريال سعودي، تشمل تطوير البنية التحتية وتجهيز المركز والتكاليف التشغيلية، مع الاعتماد على نموذج استدامة متنوع، يشمل الدعم الحكومي والمساهمات المجتمعية ورسومًا رمزية لضمان تقديم خدمات بجودة عالية.
يُذكر أن هذا المشروع يمكن استنساخه ليصبح نموذجًا يحتذى به في تطوير مراكز مماثلة مستقبلاً، كما يواصل برنامج سخاء دوره في توسيع نطاق الأثر الإيجابي، سعيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مشاركة المجتمع، بما يتماشى مع تطلعات رؤية السعودية 2030 م؛ لبناء مستقبل مزدهر يعكس قيم العطاء والسخاء.
وقّع الاتفاقية من جانب برنامج سخاء، نائب الأمين العام أ. ناصر بن محمد عسيري، ومن جانب شركة شمعة التوحد للتأهيل الرئيس التنفيذي د. سعد بن عائض الشهراني، وذلك بتشريف وحضور أ. أحمد بن صالح الماجد وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتنمية المجتمع؛ دعمًا لتكامل الجهود المشتركة.
تضمنت المذكرة تنفيذ مركز تأهيلي شامل يُقدم خدمات متنوعة ومتكاملة لدعم أطفال التوحد وذويهم، مما يُسهم في سد الفجوة في الخدمات المقدمة لهذه الفئة، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن أسر الأطفال الذين يحتاجون إلى خدمات تأهيلية متخصصة، حيث يعتمد المشروع على نموذج استدامة مالية مُبتكر بتكلفة إجمالية قدرها 7.61 مليون ريال سعودي.
تهدف مذكرة التفاهم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التنموية، أبرزها فتح فرص وظيفية جديدة لذوي الاختصاص في مجال التوحد، وتلبية احتياجات المنطقة عبر توفير خدمات نوعية ومتكاملة للأطفال من ذوي التوحد، مع التركيز على رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع وأسرهم، بما يضمن تعزيز التفاهم والدعم الاجتماعي.
الجدير بالذكر أن توقيع هذه المذكرة يأتي ضمن مساعي برنامج سخاء لتعزيز دوره المحوري في دعم المشاريع التنموية ذات الأثر المستدام، من خلال شراكات استراتيجية تحقيق أهداف مجتمعية وإنسانية رائدة، ويأتي ذلك عبر تبني نموذج رائد يركز على تقديم خدمات التأهيل وفقًا لأحدث الأساليب والدراسات في مجال التوحد، مع تطلعات للتوسع مستقبلاً لخدمة المزيد من المناطق بالمملكة العربية السعودية.